مؤسسة آل البيت ( ع )

46

مجلة تراثنا

وقال يعقوب بن سفيان : ويزيد وإن كانوا يتكلمون فيه لتغيره فهو على العدالة والثقة وإن لم يكن مثل الحكم ومنصور ( 1 ) . ثم إنا نظرنا في كلمات القادحين - بالرغم من كون الرجل من رجال الكتب الستة ، إذ احتج به الأربعة وروى له الشيخان - فوجدنا أول شئ يقولونه : كان من أئمة الشيعة الكبار ( 2 ) . فسألنا : ما المراد من ( الشيعة ) ؟ ومن أين عرف كونه ( من أئمة الشيعة الكبار ) ؟ فجاء الجواب : تدل على ذلك أحاديث رواها ، موضوعة ( 3 ) . فنظرنا فإذا به يروي عن سليمان بن عمرو بن الأحوص ، عن أبي برزة ، قال : ( تغنى معاوية وعمرو بن العاص ، فقال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : اللهم اركسهما في الفتنة ركسا ، ودعهمت في النار دعا ) ( 4 ) فهذا الحديث موضوع ( 5 ) أو غريب منكر ( 6 ) لأنه ذم لمعاوية رأس

--> ( 1 ) هذه الكلمات بترجمته من تهذيب التهذيب 6 / 288 - 289 وغيره . ( 2 ) الكامل - لابن عدي - 7 / 2729 تهذيب الكمال 32 / 138 تهذيب التهذيب 11 / 288 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 32 / 138 الهامش . ( 4 ) أخرجه أحمد ي المسند 4 / 421 ، والطبراني والبزار كما في مجمع الزوائد 8 / 121 . ( 5 ) الموضوعات لابن الجوزي ، لكن لا يخفى أنه لم يطعن في الحديث إلا من جهة يزيد ولم يقل فيه إلا كان يلقن بأخرة فيتلقن ولذا تعقبه السيوطي بما سنذكره . ( 6 ) ميزان الاعتدال في نقد الرجال 4 / 424 .